السيد علي الموسوي القزويني

229

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام

النوع الثالث في معونة الظلمة وعن الأكثر تقييده بكونه في الظلم « 1 » وعن جماعة « 2 » تقييده بكونه في المحرّم ، ولعلّه يوافق الأوّل بإرادة هذا النوع من المحرّم لا مطلقه لأنّ الإعانة عليه داخل في المعونة على الإثم المنصوص على حرمتها في الآية ، وهذا لا يختصّ بالمظلمة والأصحاب أفردوه بالذكر لخصوصيّة ، ولعلّه تبع منهم للنصوص المأخوذ فيها ذلك عنواناً . وعن نهاية « 3 » الشيخ إطلاق العنوان من دون تقييد له بأحد القيدين ، ولعلّ المراد به المقيّد ، وربّما ادّعي الانصراف إليه ولعلّه لتعليق الحكم على الوصف ، ويحتمل كونه بناءً منه على إطلاق المنع من معونة الظلمة في ظلمهم والعمل لهم في المباحات والطاعات أيضاً . وكيف كان فالعمل للظلمة على أقسام ثلاث : الأوّل : معونتهم في ظلمهم . الثاني : العمل لهم بحيث يعدّ العامل من أعوان الظلمة ورجالهم المنسوبين إليهم - بأن يقال : فلان كاتب السلطان أو خيّاطه أو معماره أو ناظره - وإن لم يكن أصل

--> ( 1 ) المكاسب 2 : 53 ، السرائر 2 : 222 ، التحرير 2 : 260 ، الدروس 3 : 163 ، اللمعة : 108 ، جامع المقاصد 4 : 26 . ( 2 ) حكاه الشيخ البهائي في الأربعين حديثاً : 239 ، المقنعة : 589 ، المراسم : 17 ، الشرائع 2 : 10 ، الكفاية 1 : 435 ، الإرشاد 1 : 357 . ( 3 ) النهاية : 365 .